علي أصغر مرواريد

53

الينابيع الفقهية

دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وروى سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع اللحم بالشاة الحية . وفي بعضها أنه نهى عن بيع الحي بالميت . وروي هذا الحديث مسندا ، عن سهل بن سعد الساعدي من جهة الزهري ، ومن جهة الحسن عن سمرة ، ومن جهة عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن بيع اللحم بالحيوان . وأيضا إجماع الصحابة . روي عن ابن عباس أن جزورا نحرت على عهد أبي بكر ، فجاء رجل بعناق فقال : أعطوني جزءا بهذه العناق ، فقال أبو بكر : لا يصلح هذا . ولا يعرف له مخالف . مسألة 127 : إذا باع لحما مذكى بحيوان لا يؤكل لحمه ، مثل الحمار والبغل ، والعبد ، لم يكن به بأس . وللشافعي فيه قولان . وكذلك إذا باع سمكة بلحم شاة ، أو بقرة ، أو جمل ، أو باع حيوانا بلحم سمك لم يكن به بأس . وللشافعي أيضا فيه قولان . دليلنا : الآية ، ودلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل . مسألة 128 : يجوز للمسلم أن يشتري من الحربي درهمين بدرهم ، ولا يجوز أن يبيعه درهمين بدرهم ، بل ينبغي أن يأخذ الفضل ولا يعطيه ، وكذلك جميع الأجناس التي فيها الربا . وقال الشافعي : لا يجوز ذلك ، والربا في دار الحرب ودار الإسلام ، في جميع ما يجري فيه الربا سواء ، ولا فرق فيه بين الدارين ، ولا فرق بين المسلمين ، وبين مسلم وحربي . وقال أبو حنيفة : إذا باع حربي من مسلم في دار الحرب درهمين بدرهم ، أو